أقامت جامعة سيّدة اللويزة ومركـز التعلّم مدى الحياة حفل تخريج الدفعة الأولى من المُشاركين في سلسلة دورات تعزيز الحوكمة المرنة والشاملة، بالشراكة مع أكاديميَّة لاهاي للحوكمة المحلية ووكالة التعاون الدولي لاتحاد بلديات هولندا (VNGI)، وذلك يوم الإثنين 12 تشرين الأول 2026، في حرم جامعة سيّدة اللويزة - زوق مُصبح.

شارك في الحفل، إلى جانب الخرّيجين، القائمة بالأعمال والمسؤولة عن قسم التعاون الدوليّ في السفارة الهولنديّة في ​لبنان​ السيّدة ​ماريكه ويردا​، ومديرة VNGI السيدة ​رينسكي ستينبيرغن​، ورئيس ​جامعة سيدة اللويزة​ الأب الدكتور ​ناجي خليل​ محاطًا بنوابه، العميد عبدو خليل قائد منطقة جبل لبنان الإقليميَّة في قوى الأمن الداخلي، ورؤساء اتحادات البلديات والمجالس البلدية في كسروان الفتوح يتقدّمهم الأستاذ ​إيلي بعينو​، ورئيس بلدية زوق مصبح الأستاذ إيلي صابر، وحشد من الشخصيَّات الإعلاميَّة، والصحافيَّة، والثقافيَّة، والأكاديميَّة.

وأشار مدير مكتب الشؤون العامة والبروتوكول والعلاقات الإعلاميَّة في الجامعة ماجد بو هدير، الى أنها "ليست المرة الأولى التي نتحلّق فيها في صرح الـNDU كي نشهد على دورها المركزي في إعلاء شأن مُجتمعنا وأفراده، مدّهم بالمعرفة، والعلم، والثقافة، والتطور، والتعمّق بكلّ ما من شأنه تأكيد تطوّره نحو الآفاق الواعدة".

وتابع بو هدير "إنَّه دور جامعة الألفية الثالثة التي لا تحيد عنه، لا بل تزداد صلابةً وعزماً وتصميماً، واضعةً نصب أعينها هدف ارتقاء مجتمعنا بكلّ فئاته وقطاعاته، وبالأخص اليوم القطاع البلدي الذي وضعت الـNDU بتصرّفه مؤخراً الدبلوم الخاص بالعلوم والمعلومات التي تدعم هذا القطاع الحيوي الذي يعلي شأن المناطق. وتشرّفت الجامعة بأن استحوذت على دعم خاص من وزارة الداخليَّة والبلديات بشخص الوزير أحمد الحجّار وفريق عمله وعلى رأسهم السيّدة فاتن أبو الحسن المديرة العامة للإدارات والمجالس المحلية".

بدورها، قال رئيس جامعة سيّدة اللويزة ناجي خليل، "مشاركة رؤساء البلديات إلى جانب الموظفين تحمل رسالة جوهرية مفادها أن تطوير الإدارة المحليَّة لا يقتصر على تدريب الأفراد، بل يستوجب قيادة واعية تؤمن بالطاقات البشريَّة وتستثمر فيها لتحويل المعارف والخبرات إلى ممارسات مؤسسيَّة أكثر كفاءة واستدامة".

وشدد رئيس الجامعة على أنَّ مفهوم "التعلم مدى الحياة" في جامعة سيّدة اللويزة يجعل الجامعة مساحة مفتوحة طوال الحياة المهنية للتبادل الفكري، واكتساب الخبرات، والتصدي للتحديات الواقعية على الأرض.

كما أشار الأب خليل، إلى أن "الشراكات الدولية لا تهدف لاستيراد حلول معلبة وجاهزة للمشكلات اللبنانيَّة، بل للاستفادة من التجارب العالميَّة لبناء القدرات وتطوير حلول وطنية نابعة من البيئة المحليَّة ومُستجيبة لاحتياجات مجتمعاتنا، داعيًا إلى ربط الكفاءات اللبنانيَّة الغنية في الجامعات والبلديات للتحول من الجهود الفردية إلى الشراكة المؤسسية الجماعية".

وحذا أكدت المديرة العامة للإدارات والمجالس المحليَّة في وزارة الداخليَّة والبلديات فاتن أبو الحسن، الأهمية البالغة لهذه الدورات لتطوير العمل البلدي، مشددةً على أنَّ البلديات تشكل النواة الأساسيَّة للتنمية المحليَّة، وأن تدريب كوادرها يُعد "ضرورة استراتيجيَّة" لتطبيق اللامركزيَّة الإداريَّة الموسعة.

واستعرضت أبو الحسن حجم الأزمات المترابطة (الاقتصاديَّة، الاجتماعيَّة، والصحيَّة) التي أثرت على البلديات، مشيدةً باستمرارها في تقديم الخدمات دون تمييز. وشددت على أنَّ نجاح العمل البلدي يتطلب المأسسة، والميكنة، والتخطيط الشفاف، لافتةً إلى اتفاقية التعاون بين الوزارة وجامعة سيّدة اللويزة لإعداد برامج تدريبية متخصصة تكرس مبادئ ​الحوكمة الرشيدة​.

بدورها، أعربت السيدة ماريكه ويردا عن شرفها بتمثيل مملكة هولندا في حفل تخرج برامج الحكم المحلي بالتعاون مع جامعة سيدة اللويزة و​VNG International​ و​أكاديمية لاهاي​، مؤكدةً أن هذه المناسبة تُشكّل تحولاً عملياً للوعود السابقة بإتاحة الفرص للخريجين لتطبيق معارفهم وتبادل خبراتهم ميدانياً.

وأوضحت ويردا أن البرامج التدريبية تناولت أفرُعاً جوهرية تواجه البلديات اللبنانيَّة، تتمثل في خلق الفرص الاقتصاديَّة، تعزيز المشاركة المواطنيَّة، وإدارة ملف الهجرة والنزوح المُعقد للمحافظة على السلم الأهلي. كما أشادت بالضغوط الاستثنائيَّة التي تحملتها المجالس البلديَّة كونها الأكثر قرباً من احتياجات المواطنين اليوميَّة، مشددةً على ضرورة تأهيل القادة المحليين الجدد المنتخبين حديثاً.

وتمَّ توزيع الشهادات لنحو 40 متخرجاً من دورات تعزيز الحوكمة المرنة والشاملة، وأعقب ذلك التقاط الصور التذكاريَّة.